حسان بن ثابت الأنصاري
259
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
وكان بلغ أبا أزيهر بعد ما زوّجه وأخذ المهر منه أنّه غليظ على النساء يضربهن ، فحبس أبو أزيهر ابنته عنه وأمسك المهر . ( ويقال قد كانت هديت إليه فلما هديت إليه قال لها : أنا أشرف أو أبوك ؟ ) « 1 » قالت : لا بل أبي لأن أبي سيد أهل السراة وإن العرب يصدرون عن رأيه وإنما أنت سيد بني أبيك وفيهم من ينازعك الشرف . فرفع « 2 » يده فلطمها فهربت إلى أبيها فحلف أن لا يراها وأمسك المهر « 3 » . ( قال ابن الكلبي ) « 4 » : فلما نزل الناس سوق ذي المجاز وهو من أسواق العرب نزل « 5 » أبو أزيهر على أبي سفيان بن حرب فأتاه بنو الوليد فقتلوه ، ولي ذلك « 6 » هشام بن الوليد « 7 » . وكان أبو أزيهر شريفا في قومه ، فقتله « 8 » بعقر « 9 » الوليد الذي كان عنده لوصية الوليد « 10 » إياه وذلك بعد ما هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 11 » ، وانقضى يوم بدر وأصيب من أصيب من أشراف المشركين .
--> ( 1 ) مكان هذه الجملة في طا : وقال ابن حبيب وحدث إبراهيم بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي عن أشياخ الأزد أنها هديت إليه فلما أقام معها أياما قال : أيما أشرف أنا أم أبوك . . . ( 2 ) با : فنزع . ( 3 ) في حاشية طا : وقال العدوي إنما كان حبس ابنته عن الوليد لكبره وقال : هذا هامة اليوم أو غد ، فرامقه حتى مات . ( 4 ) زيادة من طا . ( 5 ) ما عدا طا : فنزل . ( 6 ) كذا في ط وفي غيرها : قتله ، وفي طا : وكان الذي ولي قتله . ( 7 ) بعد « الوليد » في طا الزيادة التالية : وكانت عند أبي سفيان بنت أبي أزيهر . ( 8 ) بعد الفعل في طا : هشام بن الوليد . ( 9 ) ل : حش : العقر المهر . ( 10 ) طا : أبيه . ( 11 ) « وسلم » زيادة من ل ، با ، وبدلها في طا : وآله .